فريق الإمارات الإمارات إكس جي آر (UAE Team Emirates-XRG) موجود حالياً في أبوظبي لحضور فعاليات الرعاة، كما أفادت ذا أثليتك في 26 أكتوبر، بينما تعقد فرق الورلد تور الأخرى أولى اجتماعاتها استعداداً لموسم 2027. في هذه الأثناء، انتقل النقاش حول التفوق الرياضي للفريق من الدراجة نفسها إلى بيانات المتسابق، وإلى ما تحاول الفرق المنافسة بناءه للوصول إلى مستوى النجم السلوفيني تادي بوجار.
الأداة التي تعمل عليها الفرق المنافسة تسمى التوأم الرقمي: نسخة افتراضية من المتسابق، تتغذى على قياسات حقيقية، وتُستخدم للتنبؤ بما سيقوم به الجسم في المرحلة التالية. وتصف شركة IBM هذه التقنية بأنها نسخة طبق الأصل تبقى مرتبطة بنظيرتها في العالم الحقيقي عبر تدفق بيانات في اتجاهين. في رياضة الدراجات، هذا النظير هو الرياضي نفسه.
ما الذي يحدث فعلاً داخل جسم بوجار
الحالة الأبرز في هذا المجال تعود إلى فريق الإمارات نفسه. إنيغو سان ميلان، الرئيس السابق لجهاز الأداء في الفريق والذي يشغل حالياً منصباً في نادي أثلتيك بيلباو، قاس مئات الآلاف من المستقلبات في دم تادي بوجار، بحسب ما نقلته مجلة سيكليست. ووصف سان ميلان ما وجده بالبصمة الأيضية: استعادة سريعة بين المراحل، وبين الهجمات المتتالية على التسلّق، وهي القدرة التي تجعل بوجار، حامل لقب طواف فرنسا خمس مرات، يهاجم مرة بعد مرة في نفس الصعود كما يوثق ملف بوجار على ويكيبيديا.
هذه البيانات موجودة، ومثبتة، وهي بالضبط ما تحاول الفرق المنافسة الوصول إليه الآن بأدوات رقمية.
ماذا تبني الفرق المنافسة
سكوت دراور، مدير الأداء في فريق نتكومبني إينوس، قال لـسيكليست إن الهدف هو الحصول على مؤشرات مستمرة من الدم وجهاز المناعة والأيض. وأضاف: «لم نصل بعد، لكن التقنية آخذة في الظهور». المتسابقون حالياً يخضعون لاختبارات كل ربع سنة، أي كل ثمانية أسابيع تقريباً، وهي لقطات لحظية لا تعكس الحالة اليومية، بينما أجهزة مراقبة الجلوكوز المستمرة أصبحت موجودة على الدراجة.
البحث عن المواهب. مشروع في جامعة سوانسي بالتعاون مع إينوس يعتمد على طالب دكتوراه واحد وبيانات عامة للرحلات والنتائج. دراور يسميه «توأماً رقمياً مبسطاً» لاستكشاف الحالات الاستثنائية.
شاشة واحدة للسباق. منصة بالس التابعة لنتكومباني تجمع مصادر البيانات المتفرقة في عرض واحد. الشركة نفسها تدير أنظمة المطارات في هيثرو وميونخ وكوبنهاغن، ويتوقع دراور ظهور نتائج عملها في ركوب الدراجات الموسم المقبل.
قرار الاستشفاء. شركة أوريكو، التي أسسها الدكتور براين مور، تقرأ مؤشرات الدم الحيوية وحمل التدريب عبر GPS والنوم والأجهزة القابلة للارتداء. إذا ارتفع الإجهاد التأكسدي وانخفضت مضادات الأكسدة، يمكن للجهاز الفني استبدال تدريبات الشدة بجولة خفيفة و48 ساعة من النوم والغذاء.
السؤال الذي يقود إلى التكتيك
سؤال مور حول التوأم البيولوجي سؤال يوم سباق: إذا أنجز متسابق مجهوداً محدداً في المرحلة 14، فكيف سيبدو صباح اليوم التالي؟ من إجابة هذا السؤال تستطيع الفرق اختيار التكتيك، بدلاً من الاعتماد على ملف القدرة وحده.
وهذا النوع من النماذج يعمل فعلاً خارج ركوب الدراجات. شركة ميد أوف جينز، بالتعاون مع فريق برشلونة لكرة القدم النسائية وجامعة بون، رصدت أكثر من 70 بالمئة من الإصابات غير الناتجة عن التلامس قبل وقوعها على مدى أربعة مواسم و34 لاعبة. وسجل النادي انخفاضاً بنسبة 22.7 بالمئة في الإصابات، وحوالي 20 يوماً إضافياً من الجاهزية لكل لاعبة.
لماذا أبوظبي مركز القصة
الصورة واضحة هذا الأسبوع في أبوظبي: الرياضة هنا هي فريق الإمارات إكس جي آر وقائد أصبحت بيانات دمه جزءاً من السجل العام، كما أفادت تغطية ذا أثليتك التي أظهرت كيف تحولت الفرق إلى الذكاء الاصطناعي وشركاء مثل شركة G42 الإماراتية لاستخلاص هذه الرؤى. أما المنتج فهو برنامج يحوّل نقطة دم وملف قدرة وليلة نوم إلى قرار واحد: اضغط بقوة، أو ارتح.
الفارق الذي يبقى: بوجار والفريق الإماراتي يمتلكان البيانات بالفعل، بينما المنافسون ما زالوا يبنون الأداة التي قد توصلهم إليها.
